مقالات لراعي الكنيسة

خطّة الله لكنيسته

د. بيتر ماسترز

 

"لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ خَيْرٌ، وَتَكُونُوا طِوَالَ الأَعْمَارِ عَلَى الأَرْضِ"(أفسس 6 :3)

كثيرًا ما تعاني الوصيّة الخامسة من أخذها فقط بمعناها الحرفي. فإنّنا نفسّر قَصْدَ الله الواضح بشكل ضيّق ومحدود جدًّا، هاربين بذلك من المسؤولية الكاملة التي ألقاها الله على عاتقنا. سوف نركّز في هذا الفصل على تطبيق هذه الوصيّة في حياة كنيسة المسيح، بدلاً من المعنى السّطحي للكلمات المفهومة والواضحة جدًّا.

لعلّنا لا نعتبر هذه الوصیّة من أهمّ الوصايا، لأنّنا نرى وصايا القتل والزنا أخطر بكثير من الفشل في إكرام الأب والأم. وإذ نضع هذا في بالنا، نقلّل من قيمة الوصيّة الخامسة. لذا دعت الضرورة أن يقدّم الرّسول بولس ملاحظة مذهلة تهزّ الكيان -

"أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ خَيْرٌ، وَتَكُونُوا طِوَالَ الأَعْمَارِ عَلَى الأَرْض."(أفسس 6 :2-3).

 

اقرأ المزيد

سلاح الصّدق وجماله

د. بيتر ماسترز

 

بين كل الفضائل المسيحيّة، وُصفَت المحبّة في العهد الجديد على أنّها الفضيلة الأولى والأهمّ للحياة المسيحيّة، في حين أنّ الصّدق هو الفضيلة الأبرز الّتي ذُكرت في لائحة أسلحة المؤمن الّتي تحدّث عنها الرّسول بولس لمقاومة مكائد إبليس. يشير بولس في هذه اللائحة إلى مجموعة كاملة من الأسلحة، وليس إلى مجرّد سترة معدنيّة واقية. وتبرز الحاجة إلى هذه الأسلحة كون الأرواح الشرّيرة تملك قوّةً مرعبة وتستخدم استراتيجيّات وتكتيكات ماكرة ضدّنا، بما في ذلك إغراءات الخطيّة ومحاولات سَلْب السّلام ويقين الخلاص. بالإضافة إلى ذلك تسعى أجناد الظّلمة باستمرار لصرفنا عن مهمّتنا تجاه النّفوس، مقوّضين إن استطاعوا كلّ شهادة للمسيح. قد يفعلون ذلك عبر التّلويح بالإغراءات العالميّة، أو عبر تغيير أولويّاتنا، بحيث لا يعود عمل الله هدفنا الرّئيسي. إنّهم يريدون أن يرموا بالأفراد والكنائس في شِبَاك البرودة الرّوحية والخمول.

 

اقرأ المزيد

عائلة الكذب

د. بيتر ماسترز

 

"لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، إذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ... (كولوسي 3: 9-10)

 حدَّثَ الرّسول بولس تيطُس عن -"الله الْمُنَّزَه عَنِ الْكَذِبِ"- إنّه إعلانٌ رائعٌ وبسيطٌ في نفس الوقت. ليس الله سرابًا أو محض الخيال، إنّه لا يتغيّر مع مرور الزّمن أو يكيّف وجوده مع الظّروف المتغيّرة. كلّ إعلاناته كاملة وصادقة، لأنّ الله هو الحقّ بكلّ ما للكلمة من معنى. بالمقابل، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، ليس البشر أبدًا كما يُظْهِرُون، فوراء مظهرهم الخارجي تختفي الكثير من نقاط الضّعف والسّبل المعوجّة. أمّا الرّب فيبدو بالضّبط كما وصفَهُ الكتاب المقدس.

 

اقرأ المزيد

عدوّ القلب

د. بيتر ماسترز

 

"لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ (الشّهوة). كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ: لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ" (عبرانيّين 13 :5)

كيف تختبرنا كلمة الله! لن تجد في الأدب العلماني أيّ كتابٍ كالكتاب المقدّس يَصِفُ ببساطةٍ أعمق عيوب القلب، ويتتبّع "جذور" خطايا البشر. سبَقَ أنْ لاحظنا أنّه وَجَبَ أن تُصاغ تلك الوصايا بعبارات سلبيّة لأنّنا جنس متمرّد على الله، ووَجبَ أيضًا أن تظهر بشكل مختلف كونها الأساس للدّينونة، وتشجّعنا على ملاحظة مدى حاجتنا للنّعمة. إنّما يجدر بنا أيضًا أن نبحث عن الفضائل الإيجابيّة المعاكسة، والّتي هي في حالة الوصية العاشرة: - الرّضا، التعقّل، التّواضع وضبط النّفس. إذا نظرنا إلى الوصيّة بشكل مختلف، انطلاقًا من أنّ الشهوة هي الشّوق للحصول على مصالح شخصيّة ودنيويّة، فالصّفة المعاكسة هي خَلْقُ قلبٍ جديدٍ تشغَلُه مصلحة الرّب، واحتياجات الآخرين.

 

اقرأ المزيد

كيف يمكن أن أتأكّد بأن الله موجود؟

د. بيتر ماسترز

 

كلّنا نمتلك الوعي الحدسي بوجود الله فهذا جزء من التركيبة البشرية. وهذا الوعي غالبًا ما يكون مدفونًا تحت تعقيدات الحياة، وقد يظهر فقط خلال لحظات الخوف والحاجة عندما يكون الإنسان بأمسّ الحاجة إلى الصلاة. وهذا ما يحصل مع الجندي داخل الخندق، ومع الطيّار خلال المعارك الجويّة، وكذلك مع البحّار أثناء غرق المركب، ومع المريض قبل خضوعه لعملية جراحية كبيرة، وفي العديد من المواقف والظروف الصعبة الأخرى. فالوعي الحدسي بوجود الله لا يُجيب عن السؤال التالي، "كيف يمكن أن أتأكّد بأن الله موجود؟" فالسؤال الذي يُطرح يحتاج إلى تأكيد. إليكم بعض الاقتراحات لتناول هذه المسألة الهامّة. علينا أن نطرح الأسئلة التالية: بماذا يُفيدني وجودي؟ ماذا يعني لي العالم من حولي والكون كلّه؟ هل من هدف لهذا العالم؟ من الواضح أنه لا معنى لهذا الكون ولا أهمّية لحياة الإنسان إن لم يكن الله موجودًا. فنحن موجودون في هذه الحياة لكي نبقى أحياء، وننُجب ونُرضي أنفسنا.

 

اقرأ المزيد

كيف يمكن لإله المحبة أن يُرسل أناسًا إلى جهنّم؟

د. بيتر ماسترز

 

كيف يمكن لإله المحبة أن يُرسل أناسًا إلى مكان كجهنّم؟ هنالك اعتراض على الرسالة المسيحية التي تبدو وكأنها غير مُنصفة. فكلمتَيْ محبّة وجهنّم هما على نقيض. وابتغاءً لحل هذه المشكلة يذهب الكثيرون إلى الاعتقاد بأن ليس هنالك جهنّم. يظن هؤلاء بأنّ الكل سيذهب إلى السماء، حتى هتلر وستالين وبول بوت وسواهم من القتلة الجماعيين.

 

اقرأ المزيد

كيفيّة تجنّب الشّهوة

د. بيتر ماسترز

 

  1. الحفاظ على الأولويّات الرّوحيّة

كيف نتجنّب الشّهوة؟ يمكن أخذ درس عظيم من سلوك بني إسرائيل في البرّيّة، الّذين قال عنهم الرّسول بولس: "هَذِهِ الأُمُورُ حَدَثَتْ مِثَالاً لَنَا حَتَّى لاَ نَكُونَ نَحْنُ مُشْتَهِينَ شُرُورًا كَمَا اشْتَهَى أُولَئِكَ." (1 كورنثوس 10 :6). إنّه يشير إلى حدثٍ مسجّل في عدد 11: 4، عندما وجد بنو إسرائيل أنّ المنّ الّذي من الله كريهًا وتحدّثوا عنه بازدراء. بدأت قلوبهم تشتهي أشياء تبدو ظاهريًّا بريئة كالسّمك والخيار والبطيخ والكراث والبصل والثوم. لم يغضب منهم الله لأنّهم طلبوا تلك الأطعمة لأنّها لم تكن نجسة، بل غضِبَ لأنهم رغبوا بها لدرجة أنهم تمنّوا لو يعودوا إلى مصر. والأسوأ من ذلك، أنّهم أرادوها أكثر من المنّ الّذي من الله. فبدلاً من أن يشعروا بالامتنان، ويقولوا: "واضح أنّ الله معنا، ويأتي بنا إلى أرض أفضل"، غمرهم الاستياء واشتاقوا إلى الامتيازات المادّيّة.

 

اقرأ المزيد

مؤمنون خارقون

د. بيتر ماسترز

اختار الكثير من المؤمنين طريقة تفكير وتَحَدُّث معروفة باسم خطاب "التَّقويِّين". يعزو هؤلاء الأصدقاء باستمرار مختلف الأحداث اليومية لتدخّل الرب الخاص والمباشر، كما لو كانت حياتهم مليئة بالمعجزات الصغيرة. يعتقدون أن أسلوب الحديث هذا "روحي"، وأن هذا ما يريد الرب أن يراه في شعبه. غير أنه كثيرًا ما يؤدي إلى شكل من أشكال "الخرافات" الروحية التي يبرّر المؤمنون من خلالها ما يظنّونه تدخّلات الرب أو إشارات لإرشاده.

 

اقرأ المزيد

التواضع ضروريٌّ للبركة

د. بيتر ماسترز

 

"أَخْدِمُ الرَّبَّ بِكُلِّ تَوَاضُعٍ" (أعمال الرسل 20: 19) كانت كلمات الرّسول بولس الوَداعيّة لشيوخ كنيسة أفسس بعد لقائِهِ بهم في ميليتس. لقد عرفوه عن كَثَب، كونه مؤسّس كنيستهم وراعيها لثلاثِ سنوات. كم أحبّوه لِتفانِيهِ في عمل المسيح وفي الرّعاية الرّوحية. وصف الرّسول بولس نفسه قائلاً: "أَخدِمُ الرَّبَّ"، في اليونانيّة "أنا عبدٌ للرّبّ"، تمامًا كما يفعل العبد مع سيّده الّذي يملكه. إنّ استعباد الرّسول بولس نفسه للرّبّ وتواضعه يشكّلان مثالاً وتحدّيًا لنا جميعًا.

 

اقرأ المزيد

العبادة المِثاليَّة

د. بيتر ماسترز

يجب أن تكون العبادة الراقية هدفًا أسمى يسعى إلى تحقيقه جميع روَّاد الكنائس والرعاة والقادة. يتحدث الرسول بولس عن العبادة في جميع رسائله، لكن ما هي العبادة؟ لم نشهد مرة في الماضي هذا الكم من الإنحرافات في الكنائس التي تؤمن بالكتاب المقدس فيما يتعلق بالعبادة.

الأنواع الخاطئة

أولا، هناك نوع من العبادة هدفها مُتعة العابدين، في حين أن سرور الله يجب أن يوضع في المقام الأول.

 

اقرأ المزيد

خمسة مفاتيح مهمّة لفهم الوصايا العشر

د. بيتر ماسترز

 

"إِذًا النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ"(رومية 7 :12)

في قصرٍ كبيرٍ ومتهالك، تمّ تحويله إلى مركز مؤتمرات مسيحي، جَلَسَتْ مجموعة صغيرة للتحدّث في إحدى الصالات، وإذا بالموضوع يتناول الوصايا العشر. تحدّث طالبٌ بحذر، كَمَن يخاف الإساءة لأحد، وقال إنّه لم يجد في الوصايا العشر الفائدة المرجوّة أو ما يتحدّاه للنموّ في القداسة الشخصيّة، لأنّها أدرجت فقط الخطايا الفادحة كعبادة الأوثان، والزّنا والسّرقة والقتل، كذلك يوم السّبت والكذب. وعبّر كذلك عن حَيْرَته إذ لمْ يجِدْ بينها ما يشير إلى الكبرياء أو الأنانية أو المزاج السيّئ، وغيرها من الخطايا الكثيرة الّتي يصارع ضدّها.

عندئذٍ، ردَّ رجلٌ طاعنٌ في السّن بأنّ الوصايا لم تكن محدَّدة بما فيه الكفاية، ممّا يبرّر السّبب الّذي لأجله خالَ الشّاب الغني أنّه حَفِظَها كلّها. وعبّرت شابّة من المجموعة عن كون الوصايا سلبيّة جدًّا، في حين أنّها توقعت نصيحة إيجابية تَصِفُ كيف يجدر بها أن تعيش، على غرار تطويبات الموعظة على الجبل، أو ثمر الرّوح القدس التي ذكرها الرسول بولس: من محبة، وفرح، وسلام، وطول أناة، إلخ. كانت هذه بالتأكيد هي الأهمّ بالنّسبة للمسيحيّين.

 

اقرأ المزيد

تيخيكس رفيق بولس

د. بيتر ماسترز

 

في نهاية رسالة بولس إلى أهل كولوسي، الّتي كتبها خلال فترة سجنه الأول في روما، ذَكَرَ أسماء سبعة رجال ساعدوه في ذلك الوقت. عبّرت حياةُ هؤلاء الرّجال عن معنى الحياة الرّوحية، وما يزال هذا المعنى يتحدّانا ويشجّعنا إلى اليوم. لم يكونوا الزّملاء الخدّام الوحيدين لبولس، إذ أنّ هناك رعاة مهمّين كتيموثاوس وتيطس لم يأتِ على ذكرهم، ولكن لدى هؤلاء "الرومانيّين السّبعة" الكثير ليعلّمونا إيّاه. أحدهم كان يُدعى تيخيكس.

 

اقرأ المزيد

سبع علامات تؤكّد التجديد الحقيقي

د. بيتر ماسترز

هل هناك علامات واضحة للتعرف على التجديد الحقيقي؟ كيف يمكن لطالبي الرب أن يعرفوا ما إذا كان الله عمل في قلوبهم؟ أو هل يمكن للقساوسة أو الرعاة إيجاد أساسات مشروعة لطمأنة طالبي الرب الذين يفتقدون إلى الضمان، أن الله عمل حقًّا في قلوبهم؟ كذلك هل يستطيع الخدام المسيحيون أن "يمتحنوا" بفعالية موقف المتقدم بطلب المعمودية 

اقرأ المزيد

هل يرشد الرب حقًّا؟

د. بيتر ماسترز


إن السؤال الذي يتصدر عنوان هذا الفصل لم يكن أبدًا ليطرحه المؤمنون بكلمة الله منذ ثلاثين عامًا مضت، لأن ضرورة الحصول على إرشاد الله في جميع القرارات الأساسية في الحياة، كانت قناعة راسخة في ذهن كل أتباع المسيح. إنما أدّى تدهور نوعية التعليم الإنجيلي في العقود القليلة الماضية إلى رفض هذا المبدأ الثمين والأساسي- أن لله خطة محددة وهدف في حياة كل ولد من أولاده، وأنه ينبغي بهم أن يطلبوا إرشاده في جميع القضايا الأساسية في الحياة.

اقرأ المزيد

ست خطوات كتابية للإرشاد

د. بيتر ماسترز

كل ما يمكننا القيام به (كما يقول هذا التعليم) هو التأكد من صحّة قراراتنا أخلاقيًّا، ومن احترامها للمبادئ العامة للكتاب المقدس، ولكن في جميع الأحوال، في يدنا السلطة التنفيذيّة لاتخاذ القرارات.
 

اقرأ المزيد